محمد بهجة البيطار / محمد سعود العوري
18
رحلتان إلى الحجاز ونجد
قطار معطل مع شاحناته ، اشترينا منها بمائة قرش طعاما ، وبارحناها في الرابعة والدقيقة العشرين صباحا . جرى القطار بنا بعد عمان بقليل في نفق ببطن الجبل نحو دقيقتين ، ومررنا على جسر القصر ، ثم بلغنا « القصر » الساعة الخامسة والنصف ، ثم « لبّن » الساعة السادسة والربع ، ثم « الجيزة » الساعة السادسة والنصف وفيها آلة ميكانيكية لجر الماء . ثم « ضبعة » في الساعة الثامنة والدقيقة العشرين ، وقد لقينا فيها شيخا من عرب بني صخر واسمه الشيخ السطل ، وقدم لنا جرعة من اللبن ، ولم يقبل الثمن ، ودعانا لتناول الطعام عنده فشكرنا له ، وهو محافظ الخط هناك ، وأعراب بني صخر منتشرون من حدود عمّان ، إلى القطرانة ، وقد رأينا بعضهم في الطريق . ثم « خان الزبيب » الساعة التاسعة . ومن عجيب ما رأينا في هذا المكان في بركة ماء توضأنا منها حيات ماء بحجم سلك الكهرباء ، قد انتظمت في بطنها حبات سوداء ، بمقدار العدسة . وتبلغ الحية طولا أكثر من عشرة أذرع ، ممتدة في الماء بشكل خطوط مستقيمة ، ومنكسرة ، ومنحنية ، فسبحان الخلاق العظيم . ثم « سواقة » الساعة العاشرة وعشر دقائق ، ثم محطة القطرانة الساعة الحادية عشرة وخمس دقائق ، وفيها آلة ميكانيكية لإخراج الماء وحمله إلى الخزانات . وقد لقينا فيها الأستاذ فارس الذي كان معلم الإنكليزية في « المدرسة